ابن أبي الحديد
351
شرح نهج البلاغة
وقالت امرأة امرئ القيس له وكان مفركا عند النساء : إذا عرقت عرقت بريح كلب . قال صدقت : إن أهلي أرضعوني مرة بلبن كلبه . قال سلمه بن عياش ، يقول لجعفر بن سليمان : فما شم أنفى ريح كف رأيتها * من الناس إلا ريح كفك أطيب فأمر له بألف دينار ومائة مثقال من المسك ومائة مثقال من العنبر . وجه عمر إلى ملك الروم بريدا فاشترت أم كلثوم امرأة عمر طيبا بدنانير وجعلته في قارورتين وأهدتهما إلى امرأة ملك الروم ، فرجع البريد إليها ومعه ملء القارورتين جواهر ، فدخل عليها عمر ، وقد صبت الجواهر في حجرها ، فقال : من أين لك هذا ؟ فأخبرته ، فقبض عليه ، وقال : هذا للمسلمين ، قالت : كيف وهو عوض هديتي ! قال : بيني وبينك أبوك ، فقال علي عليه السلام : لك منه بقيمة دينارك ، والباقي للمسلمين جملة لان بريد المسلمين حمله . قيل لخديجة بنت الرشيد : رسل العباس بن محمد على الباب ، معهم زنبيل يحمله رجلان . فقالت : تراه بعث إلى باقلاء ؟ فكشف الزنبيل عن جرة مملوءة غالية فيها مسحاة من ذهب ، وإذا برقعة : هذه جرة أصيبت هي وأختها في خزائن بنى أمية ، فأما أختها فغلب عليها الخلفاء ، وأما هذه فلم أر أحدا أحق بها منك .